السبت، 21 ديسمبر 2013

مجلس الشورى.. أين صوت الشباب؟

تم نشرها في جريدة الشرق بتاريخ:٢٠١٣/١٢/٢٠

إن المتأمل في حال مجلس الشورى السعودي يخال له في أغلب الأحيان غياب المجلس عن واقع الحال المتجدد والمتسارع تباعاً للتجدد الفكري لدى الشباب السعودي خصوصاً بعد موجات الابتعاث التي ساعدت كثيراً في بلورة فكر الشباب السعودي بشكل إيجابي بعد ما أمضى كثير منهم التمعن في التجارب الشبابية في دول الابتعاث خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي ودور الشباب فيها من خلال المجالس الشعبية لتشكيل وبناء الدول الحديثة.
وترى الأوساط الفاعلة في مجال تنمية الشباب السعودي أن المشاركة الشبابية في مجلس الشورى كان من الضروري أن تكون الشغل الشاغل للمركز الوطني لأبحاث وقضايا الشباب الذي أنشئ عام 2004م إلا أنه انحصر في أمور لا تسمن ولا تغني من جوع وليس له أنشطة يشار لها بالبنان محليا ودوليا بأيادٍ شبابية رغم أن مقره في جامعة الملك سعود والسواد الأعظم من شباب الجامعة لا يعرفون عنه شيئاً أصلاً؟
وكثيراً ما نسمع عن الجهات الحكومية التي شكلت قطاعات تتعلق بقضايا الشباب إلا أن صوتها لا يكاد يسمع إلا في أمور تكاد تكون محصورة في مجال الجهة المنشئة لها وفق معايير ضيقة جداً وتنظم فعاليات شبابية محلياً بإشراف جهات شبه فاعلة سواء من قطاعات حكومية أو قطاعات المجتمع المدني إلا أنها لم ترتق للمفهوم الرئيسي وهو مشاركة شباب المجتمع المدني في وضع حلول ودراسة مشكلات الشباب في الإطار الأنموذجي وفق أسس علمية لبناء الدول الحديثة، والسبب وراء ذلك غياب التنسيق فيما بينها عملياً واختلافهم من حيث الفكرة والرسالة والهدف مع مجلس الشورى الذي لو كان لديه لجنة مختصة بالشباب تحركها كوادر متخصصة وشابة للتمهيد لاختيار الشباب الفاعل لمشاركتهم في المجلس عن طريق الترشيح حسب شروط تضمن استمرارية الفكرة بشكل إيجابي وتكون مهامها مساعدة أعضاء مجلس الشورى من الشباب في وضع الحلول واتخاذ القرارات النهائية لهذه الشريحة الكبيرة في المجتمع ولو طبق هذا التصور نكون حققنا مبدأ تعامل الأقران مع بعضهم بعضاً في معشر الشباب خصوصا أننا دولة تعتبر خليجياً أكثر دولة من حيث تعداد الشباب فيها ما بين سن 30 – 40 إجمالياً قدره 1.411.517 مليون ذكر و1.407.823 مليون أنثى، بحسب إحصائية لمصلحة الإحصائيات العامة عام 2007م فكيف الحال عام 2020م.
ورغم ورش العمل البرلمانية الكثيرة بين مجلس الشورى مع ما يشابهه في دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول إلا أن الأمر في مجال الشباب لم يتعد سوى الاستراتيجية الوطنية للشباب التي أتت بشكل شبه غير مرضٍ لأوساط كثيرة من الشباب الفاعل في مجال العمل الشبابي التنموي في المملكة علماً بأن المجلس أصدر في دورته الرابعة 1426هـ – 1430هـ عدة قرارات تناولت في مضامينها قضايا تتعلق بالشباب بلغت 486 قراراً في 318 جلسة تعلقت في القضايا التعليمية والرياضية والوظائف فكيف إذا الوضع خلال دورة المجلس الخامسة؟
لا بد من التمعن في أقرب الأمثلة في دول الجوار الخليجية من حيث الفترة الزمنية على سبيل المثال إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتجربتها الناجحة عام 2005م لإنشائها مجلس شورى للشباب. في اعتقادي آن الأوان أن تضخ دماء شابة وجديدة في مجلس الشورى السعودي من الجنسين لاستغلال رؤيتهم العصرية لمستقبل بلادهم، فهم أدرى بحاجة أقرانهم فلو نصل لهذه المرحلة يكون نقاش آلية الاختيار والتكوين سهلة جداً لا يختلف عليها اثنان ومع هذا لا يوجد من بين الأعضاء الحاليين من هو قريب من صوت الشباب وعلى دراية تامة في القضايا الشبابية، ونلاحظ عدم وجود لجنة شبابية لمناقشة الهموم التي يعانونها ومتطلباتهم وإيجاد الخطط الاستراتيجية لوضعهم المستقبلي… ولعلي هنا أستطيع القول إن على مجلس الشورى السعودي أن يعي أهمية صوت الشباب اليوم قبل غدٍ.
                                 المستشار القانوني / فهد الفرحان

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

المواطنون العرب بين الهجرة و التهميش والترسب الاجتماعي

علي ضوء ومنتدى الشباب الأوروبي والمجلس الأوروبي / قطاع الشباب والرياضة، وذلك في مدينة أصيلة / المغرب خلال الفترة 14-19 نوفمبر 2009.

تركز إعمال هذا المنتدى حول موضوع الشباب والهجرة .

الهجرة هي ظاهرة اجتماعية ترافق البشرية مند زمان بعيد .وتعني الانتقال من مكان إلى أخر والاستقرار فيه، وهي نوعان:

- الهجرة الداخلية:

وهي الهجرة داخل البلد نفسه وغالبا ما تكون الهجرة الداخلية هي الهجرة من القرية إلى المدينة والاستقرار فيها .وتتمثل أسباب هده الهجرة في الأوضاع لاقتصادية المتأزمة في القرى.

- الهجرة الخارجية :

وهي الهجرة من بلد إلى أخر وهي نوعان:

- الهجرة الشرعية أو النظامية: وهي الهجرة المعترف بها رسميا وقانونيا.

- الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية:

وهي الهجرة غير القانونية وقد يسجن صاحبها أحيانا أو تتم إعادته إلى بلده في حال القبض عليه.

وهي الهجرة الأكثر شيوعا في العالم لأنها تشمل فئة كبير من سكان المعمورة. وغالبا ما تكون هده الهجرة من الدول الفقيرة في أفريقيا وأمريكا الشمالية وبعض دول أسيا إلى أوروبا وأمريكا وكندا. وتتمثل أسباب هده الهجرة في الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلدان المصدرة لهؤلاء المهاجرين، أو بسبب الحروب التي تتسبب في نزوح العديد من السكان.

وتترتب عن هذه الهجرة نتائج خطيرة مثل:

انتشار المخدرات -الجريمة - الإرهاب - الرقيق الأبيض أو المنازل غير الصالحة لسكن (العشوائيات) هذه النتائج كانت لها تأثيرات خطرة على الدول المستقبل للمهاجرين مما دفعها إلى البحث عن حلول لها.

فسعت بعض بلدان الاتحاد الأوربي إلى زيادة عدد الحواجز العسكرية على بلدانها وحدودها البحرية منها , كما عملت على تطوير أنظمة المراقبة على حدودها للحد من الكم الهائل من المهاجرين الدين يتدفقون عليها,وأيضا التنسيق مع الدول المعنية بالأمر مثل دول شمال أفريقا والمغرب العربي التي تعتبر نقطة الوصل بين أوروبا وإفريقيا وتعتبر أيضا مصدر ومستقبل للمهاجرين لدلك فهي تعاني الكثير من هذه الظاهرة.

إلا أن هذه الحلول لم تكن كافية للحد من هده الظاهرة .أما بسبب عدم نجاحها أو عدم مواكبتها لنمو وتطور هده الظاهرة .ولان جميع هده الحلول لا تنطلق من جذور المشكل لكي تقتلعه لكنها تكتفي بتقليص نمو أغصانها فقط .هذا ما يجعل المشكلة قائمه دائما وبالتالي إذا أردنا أن نبحث عن حلول تحد من هده الظاهرة يجب أن ننطلق من الأسباب,وهذه الأسباب واضحة تماما ,فما يدفع المهاجر غير الشرعي للهجرة ليس السياحة أو الاستجمام بل ما يدفعه هو البحث عن العمل في اغلب الأحيان أو الدراسة أيضا، هذا ما يدل على أن الأمر يتعلق ببعد الاقتصادي و الاجتماعي في الدول الأصلية لهؤلاء المهاجرين ,فلو وجد هؤلاء المهاجرين عمل يعينهم على تعب الحياة المادية أو دراسة كافية لرفع مستواهم الفكري بشكل كافي لتأقلم مع تطورات العصر لما هاجرو، وبالتالي فان المشكل يكمن في المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتدهور في البلدان المصدرة للمهاجرين، و لكي نتوصل إلي مجموعة متكاملة من صيغ ومقترحات لتعزيز منافع الهجرة وفوائدها ومواجهة سلبياتها بشكل قانوني ومهني ، وتطوير مقترحات لتيسير هجرة الشباب بين البلدان العربية و داخل الإقليم العربي الواحد وذلك بإزالة العقبات والقيود التي تحول دون هذا التيسير و لمنع كافة صور الاتجار بالمهاجرين "الاتجار بالبشر" و التمييز ضدهم و ضد طالبي اللجوء السياسي وضمان حقوق متساوية لهم ولأطفالهم في البلدان ألمستقبله لهم وهذا ينطبق مع الدول الأوربية أكثر الدول معانة من هذا الحال وتنمية الوعي بالهجرة غير النظامية أو غير الشرعية وسلبياتها.

وذلك في تصوري الشخصي لن يتم إلا من خلال الأجيال الناشئة من حيث دعم مشاركة الشباب و تفعيل أدوارهم و أدوار المنظمات والمراكز القانونية و الحقوقية الدولية المهتمة في مثل هذه القضايا التنموية وحوار الثقافات.

بمعنى أخر يجب علينا تقويم جزئي أو شمولي للخل الكامن في اقتصاديات هذه الدول كتالي:

· تأسيس مراكز (اورو افريقية) لمساعدة العاطلين عن العمل.

· تأسيس مؤسسات خصوصية أو حكومية لمساعدة الطلاب الدين يريدون إكمال دراستهم في الخارج.

· اتفاقيات ومعاهدات دولية في إطار حقوق الإنسان لمساعدة المهاجرين و بلدانهم ورفع مستوى التنينة فيها.

· عمل مشاريع صغيرة أو متوسط لتقليل من نسبة البطال بتنسيق دولي أو إقليمي.

أرجو أن تكون هده بداية النهاية لهذه الظاهرة السرطانية التي انتشرت في وطننا العربي التي أصبحت حلم كل شبابنا ولنأخذ العبرة من العقول والكفاءات التي هاجرة أمام أعيننا لتستغلها أيدي أخرى لمصلحتها رغم أننا لأولا بها لأننا نحن من كونها واطردنها بنفس الوقت.

أم أننا أصبحنا مصانع لتصنيع وتصدير الكافات بدون مقابل.



Al Frahan, Fahad


علاقة الديمقراطية بالشباب ودورهما في التنمية


الديمقراطية هي نظام سياسي يقوم على مجموعة من المبادئ والحريات الأساسية لحياة المجتمع وهو احد النظم الأكثر انتشار في العالم.

ويهتم هذا النظام بالطبقات الاجتماعية باختلافاتها من حيت العرق والكم و الدين و المستوى والسن ,خصوصا الشباب الذي يشكل اكبر نسبة فيه و أكثرها ارتباط بالديمقراطية . فالشاب يتميز بالإبداع والتجديد وهما عنصران يحتاجان لمساحة من الحريات التي لا تؤمنها لهم إلا الديمقراطية.

والديمقراطية تحتاج إلى مساحة أو عنصر استهلاكي لهذه الحريات لكي تفعل وتنشط دورها لتثبت وجودها و هذان العنصران جزء من عجلة التنمية وبدونهما سوف تتأرجح هذه العجلة بين اليمين واليسار لتتأخر في تقدمها , ولكي نضمن عدم حصول هذا يجب علينا تفعيل مجموعة من الضمانات الاستباقية للأمر من بينها :

· فتح المجال للمؤسسات التنويرية في المجتمع التي تسهل دول العمل الديمقراطي بشكل اكبر .

· توسيع مجال الحريات للإبداع والتجديد بنسبة للشباب خصوصا وللمجتمع عامتا.

· تأطير هذه الحريات بشكل جيد لكي لا تتجاوز نطاقها وتبدأ في فرز سلبياتها.

· نشر الوعي الديمقراطي في المجتمع والتعريف به.

· فتح مجال أوسع لحقوق الإنسان باعتبارها جزء مهم من الديمقراطية والعمل التنويري.

· تحديث مفاهيم الديمقراطية لكي تواكب تطور المجتمع.

الديمقراطية هي ذلك الحسن الذي يحمي الحريات ويؤمنها من أعدائها المتربصين في كل مكان من الأيدلوجيات الشمولية الذين يستغلون كل ثغرة تظهر فيها كي يعملون بها لمصالحهم الشمولي البحت, وهذا ما نشهده في العديد من أماكن العالم وعلي صفحات التاريخ السياسي عندما تتحول الديمقراطية ستارا لتدمير حقوق الإنسان والأمثلة كثيرة.

أرجو أن يتم الحد والقضاء على هذا الاستغلال , لان بقائه يعني تحويل الديمقراطية من حسن لحماية الحريات إلى جبهة تمرد ا وسلاح للقضاء على إبداعات الشاب وحرياته.

Al Frahan, Fahad